السيد محمد باقر الخوانساري
37
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
متكلّم ثقة من ثقات هذه الطّائفة وعبّادها وزهّادها ، حقّق الرّجال والرّواية والتّفسير تحقيقا لا مزيد عليه ، كان من قبل من سكان العتبة العليّة الغرويّة ، وهو اليوم من مجاورى بيت اللّه الحرام وله كتب جيّدة منها كتاب الرّجال حسن التّرتيب يشتمل على أسماء جميع الرّجال ، ويحتوى على جميع أقوال القوم في المدح والذمّ الّا شاذّا منها ، ومنها كتاب « آيات الاحكام » انتهى . وذكره أيضا صاحب « الأمل » فقال : ميرزا محمّد بن علىّ بن إبراهيم الاسترآبادي كان عالما فاضلا محقّقا مدقّقا عابدا ورعا ثقة عارفا بالحديث والرّجال ، له كتاب الرّجال الكبير والمتوسّط والصّغير ، ما صنّف في الرّجال أحسن من تصنيفه ولا أجمع إلّا أنّه لم يذكر المتأخرين ، وله أيضا شرح « آيات الاحكام » و « حاشية التّهذيب » ورسائل مفيدة . نروى عن شيخنا الشّيخ زين الدّين بن محمّد بن الحسن بن الشّهيد الثّانى عن أبيه عنه وذكره صاحب « سلافة العصر » وذكر أكثر مؤلّفاته وأثنى عليه وذكر انّه توفّى بمكّة سنة ستّ وعشرين وألف « 1 » ، ثمّ نقل عبارة السيّد التّفرشى هنا بالتّمام إلى قوله كتاب آيات الأحكام ، وذكر صاحب « اللّؤلؤة » انّه توفّى في مكّة المعظّمة لثلاث عشرة خلون من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين بعد الألف » والظاهر انّ هذا هو الحقّ ، والاوّل اشتباه في النّقل عن صاحب السّلافة في حقّ غير هذا الرّجل كما لا يخفى . وذكره سمينا العلّامة المجلسي أيضا في باب من تشرّف في الغيبة الكبرى بلقاء مولانا الحجّة عليه سلام اللّه الأوفى ، فقال أخبرني جماعة عن السيّد السّند الفاضل الكامل ميرزا محمّد الأسترآباديّ - نور اللّه مرقده انّه قال انّى كنت ذات ليلة أطوف حول
--> ( 1 ) في سلافة العصر المطبوع ما هذا نصه : الميرزا محمد بن علي بن إبراهيم الاسترآبادي صاحب الكتب الثلاثة في الرجال المشهورة ، نزيل مكة المشرفة توفى بها لثلاث عشرة خلون من ذي القعدة الحرام سنة ثمان وعشرين والف ، وله شرح آيات الاحكام ورسائل مفيدة رحمه اللّه تعالى